السيد محمد بحر العلوم
90
بلغة الفقيه
أن يجئ ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تغييره وتبديله إذا أشبهه ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام " ( 1 ) . ومنها رواية محمد وزرارة : " إن النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئا " ، إلا أن يكون أحدث بناء فيرثن ذلك البناء " ( 2 ) . ومنها رواية حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال إنما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلا يتزوجن ، فيدخل عليهم من يفسد مواريثهم " ( 3 ) . ومنها رواية ميسرة بياع الزطي عن عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن النساء ما لهن من الميراث ؟ فقال : لهن قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأما الأرضون والعقار فلا ميراث لهن فيه ، قال قلت : فالثياب ؟ قال : الثياب لهن نصيبهن ، قال : قلت : كيف صار ذا ولهذه الثمن والربع مسمى ؟ قال : لأن المرأة ليس لها نسب ترث به وإنما هي دخيل عليهم ، وإنما صار هذا هكذا لئلا تزوج المرأة فيجئ زوجها أو ولد من قوم آخرين ، فيزاحم قوما " في عقارهم " ( 4 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب 6 حديث ( 14 ) . ( 2 ) الإستبصار ، باب 94 ، حديث ( 10 ) عن محمد بن مسلم وزرارة عن أبي جعفر . . ، ( 3 ) الوسائل ، كتاب الفرائض والمواريث ، باب 6 حديث ( 9 ) . ( 4 ) الإستبصار باب 94 ، حديث ( 8 ) . والزط - بالضم - : طائفة من أهل الهند ، معرب ( جت ) وإليهم ننسب الثياب الزطية هكذا في كتب اللغة : فيكون المقصود من ( بياع الزطي ) بياع الثياب المنسوبة إلى الزط . ولعل في الرواية شاهدا " على ذلك لسؤال الراوي عن الثياب والله العالم .